حمزة بن الحسن الأصفهاني

89

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

الباب السابع في سياقة تواريخ غسّان ملوك عرب الشام كان آل جفنة عمال القياصرة على عرب الشام . كما كان آل نصر عمال الأكاسرة على عرب العراق ، وأصلهم من اليمن من الأزد ، لأن الأزد لما أحسّت تقارب إنتقاص العرم ، وهي بلغة حمير اسم للمسناة وخشيت السيل تفرقت . فتشام قوم نزلوا على ماء يقال له غسان فصيروه شربهم فسموا غسان . ثم أنزلهم ثعلبة بن عمرو الغساني ببادية الشام والملوك بها من قبل القياصرة . سليح بن حلوان : فلما نزلت غسان في جوار سليح بن حلوان ضربوا عليهم الأتاوة وكان الذي يلي جبايتها سبيط بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن ضجغم ابن حماطة . فقصد سبيط ثعلبة بن عمرو لأخذ الأتاوة منه فإستنظره فقال : لتعجّلن لي الأتاوة أو لآخذنّ أهلك ، وكان ثعلبة حليما فقال هل لك فيمن يزيح علّتك في الأتاوة ؟ فقال : نعم ، قال : عليك بأخي جذع بن عمرو . وكان جذع فاتكا فأتاه سبيط فخاطبه بما كان خاطب به ثعلبة ؛ فخرج عليه ومعه سيف مذهب وقال : فيه عوض من حقك